شيخ محمد قوام الوشنوي

325

حياة النبي ( ص ) وسيرته

من العلماء . . . الخ . ويعضده ما رواه محمد بن يوسف الشافعي « 1 » وأحمد بن عبد اللّه الطبري « 2 » من انّ هذا النداء كان في يوم بدر ، والمشهور كما اعترف به سبط ابن الجوزي « 3 » : انّه كان في يوم أحد . ولا مانع من تكرّر ذلك ، وانّ الملك قد نادى به في بدر وأحد وخيبر . الأمر السادس - قال سبط ابن الجوزي : معنى يدوكون أي يختلطون ، والدوك الاختلاط ، وانّما مثّل بحمر النعم لانّها من أعزّ أموال العرب . وقول عمر « تساورت » أي تطلّعت ، وانّما لم يلتفت علي امتثالا لأمر رسول اللّه ( ص ) واستعمالا للأدب ، ولئلّا يرجع في حاجة بعثه فيها رسول اللّه . الأمر السابع - انّ قول عمر بن الخطاب لرسول اللّه ( ص ) حين دعا لعامر وهو لولا متعتنا بعامر ، اعتراض على رسول اللّه ( ص ) ، وكم كان له من نظير ، وقد تقدّم ما نقله أهل التاريخ والسير في الحديبية وانّه اعترض على رسول اللّه كرارا ، مع انّه ( ص ) لا ينطق عن الهوى ولا يفعل ما يفعله من عند نفسه . تتمة غزوة خيبر قال ابن كثير « 4 » : وقد روى موسى بن عقبة عن الزهري قصة العبد الأسود الذي رزقه اللّه الإيمان والشهادة في ساعة واحدة ، وكذلك رواها ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قالا : وجاء عبد حبشي أسود من أهل خيبر كان في غنم لسيّده ، فلمّا رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح سألهم قال : ما تريدون ؟ قالوا : نقاتل هذا الرجل الذي يزعم انّه نبي ، فوقع في نفسه ذكر النبي ( ص ) ، فأقبل بغنمه حتّى عمد لرسول اللّه فقال : إلى ما تدعو ؟ قال ( ص ) : أدعوك

--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 277 و 280 . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 74 . ( 3 ) تذكرة الخواص ص 33 . ( 4 ) السيرة النبوية 3 / 361 .